أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة عن تطورات الأبحاث القضائية الجارية بشأن واقعة ضبط شخص بحوزته حقيبة محملة بأوراق انتخابية، مؤكداً أنه تقرر تقديم مطالبة إلى قاضي التحقيق لإجراء تحقيق مع المعنيين بالأمر في حالة اعتقال احتياطي.
وأوضح بلاغ صادر عن النيابة العامة بطنجة، أنه استكمالاً للتحريات والأبحاث الأولية المأمور بها، تم توقيف خمسة مشتبه فيهم على ذمة القضية ووضعهم رهن تدبير الحراسة النظرية. وتضم قائمة الموقوفين رئيسي مكتبين للتصويت ونائبيهما، بالإضافة إلى شخص آخر. وقد أُحيل أربعة منهم على النيابة العامة، فيما يواصل البحث مع المشتبه فيه الخامس تحت الحراسة النظرية في أفق تقديمه فور انتهاء التدبير.
وكشفت التحقيقات الأمنية والقضائية أن المشتبه فيه الرئيسي، الذي ضبط وبحوزته الحقيبة المشبوهة، يشغل مهمة نائب رئيس مكتب التصويت. حيث أظهرت الأبحاث أنه قام باختلاس مجموعة من أوراق التصويت من داخل المكتب بتواطؤ ومساعدة من رئيس المكتب، قبل أن يعمل على حشوها داخل حقيبة وإخراجها خارج سور المدرسة التي تحتضن عملية الاقتراع، ليعيدها لاحقاً إلى مكتبي التصويت بتنسيق مع باقي أطراف الشبكة المتورطة.
كما كشفت الخبرة والأبحاث القضائية المعمقة نقطة مفصلية في القضية، تتمثل في أن نوع الحبر المستعمل في أوراق التصويت المضبوطة داخل الحقيبة يختلف تماماً عن نوع الحبر المعتمد رسمياً بمكاتب التصويت.
وبناءً على هذه المعطيات، وبغية استيفاء كافة ملابسات الواقعة والكشف عن باقي المتورطين مفترضين مهما كانت صفاتهم أو مواقعهم، قررت النيابة العامة توجيه تهم تتعلق بجناية انتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة فيه، مع المطالبة بالتحقيق معهم في حالة اعتقال. وأكد الوكيل العام للملك استمرار مواكبة الملف لتقديم الملتمسات القانونية اللازمة حمايةً لسلامة العمليات الانتخابية وتطبيقاً صارماً للقانون.


