لمياء مومو
شهدت العاصمة الاقتصادية للمملكة المغربية، الدار البيضاء، حدثا سياحيا بارزا يعكس عمق الروابط التاريخية والاقتصادية بين مصر والمغرب، حيث قص شريط افتتاح أعمال الملتقى الدولي الخامس والعشرين للسياحة العربية والعمرة كل من السفير أحمد نهاد عبد اللطيف، سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة المغربية، و حسن بركاني، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات. وجرى هذا الافتتاح الوازن بحضور لافت لنخبة من المسؤولين والفاعلين في القطاع، يتقدمهم محمد سملاني، رئيس الفيدرالية الوطنية للجمعيات الجهوية لوكالات الأسفار المغربية، والسيدة منى جلال، رئيسة مجلس إدارة الشركة العربية الدولية للمعارض والمؤتمرات المنظمة للملتقى بتعاون مع شركة "أسفار" للمعارض، مما أضفى على الحدث زخما استثنائيا يترجم تطلعات البلدين الشقيقين نحو آفاق أرحب من التعاون.
وفي جولة تفقدية تعكس الدعم الدبلوماسي المباشر للفاعل الاقتصادي، حرص السفير المصري على زيارة أجنحة الشركات المشاركة، وخص ممثلي الشركات المصرية بلقاءات ومحادثات اطلع من خلالها على جهودهم الدؤوبة في الترويج لبرامج العمرة والسياحة الدينية. وفي هذا السياق، جدد السفير تأكيده على المساندة المطلقة التي تقدمها السفارة لتعزيز تموقع الشركات المصرية داخل السوق المغربية الواعدة، وتشجيعها على بناء شراكات استراتيجية متينة مع نظيراتها المغربية، بما يخدم مصلحة القطاع السياحي في البلدين وينعش حركة التبادل بينهما.
ولم يفت السفير أحمد نهاد عبد اللطيف الإشادة بالدينامية الإيجابية والتطور الملموس الذي تشهده العلاقات الثنائية بين القاهرة والرباط، مستحضرا في هذا الصدد المخرجات المثمرة للدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة التي عقدت برئاسة رئيسي وزراء البلدين في السادس من أبريل الماضي بالقاهرة؛ وهي المخرجات التي كرست الإرادة المشتركة لقيادتي البلدين في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أعلى، لا سيما في الشق السياحي الذي يشكل قاطرة للتنمية والتقارب الثقافي.
وامتدادا لهذه الرؤية التكاملية، شدد الدبلوماسي المصري على أن تيسير حركة تدفق السياح بين البلدين يقع في صلب أولويات السفارة المصرية بالرباط، مشيرا إلى الحزمة التسهيلية الهامة التي تم إقرارها منذ شهر أكتوبر الماضي. وتتضمن هذه الإجراءات مرونة كبيرة تتيح للمواطنين المغاربة الحصول على تأشيرة الدخول إلى مصر بمجرد الوصول إلى المنافذ المختلفة، شريطة توفرهم على تأشيرات سارية ومستخدمة لدول منطقة "شنغن" أو عدد من الدول المحددة الأخرى، فضلا عن إمكانية الاستفادة من تأشيرة دخول متعددة الصلاحية تمتد لخمس سنوات، وهي خطوات عملية من شأنها اختصار المسافات وجعل مصر الوجهة المفضلة للأشقاء المغاربة.


