نعي الأستاذة الجليلة ازهور الحر
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾
صدق الله العظيم.
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ والأسى، تلقّينا نبأ وفاة الأستاذة الجليلة الدكتورة زهور الحر، التي وافتها المنية بعد معاناة مع المرض، تاركة وراءها مسارًا حافلًا بالعطاء والنضال والعمل الدؤوب في خدمة العدالة والإنصاف والنهوض بأوضاع الأسرة المغربية.
لقد كانت الفقيدة، رحمها الله، نموذجًا للمرأة المغربية المكافحة، التي سخّرت علمها وخبرتها وجهودها للدفاع عن الحقوق، وترسيخ قيم العدالة والإنصاف، والإسهام في تطوير الفكر القانوني وتعزيز مكانة الأسرة في المجتمع. كما شكّل مسارها التعليمي والقانوني والجمعوي شاهدًا على إرادة امرأة آمنت برسالتها، وظلت وفية لمبادئها وقناعاتها، مؤمنة بأن خدمة المجتمع والدفاع عن كرامة الإنسان مسؤولية لا تنفصل عن رسالة العلم والقانون.
إن رحيل الأستاذة زهور الحر ليس مجرد فقدان لامرأة فاضلة، بل هو خسارة لقامة علمية وحقوقية وجمعوية تركت بصمتها في نفوس من عايشوها وعرفوا إخلاصها وتفانيها، وستظل ذكراها حاضرة بما قدمته من جهود ومواقف وإسهامات في خدمة العدالة والأسرة المغربية.
وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى رفيق دربها، الأستاذ الحاج محمد بنعيسى الكرتي، وإلى ابنيها سهيلة وزكرياء، وإلى كافة أفراد أسرتها الكريمة، وإلى عضوات وأعضاء الجمعية المغربية لمساندة الأسرة، وإلى زميلاتها وزملائها وكل معارفها ومحبيها، سائلين الله تعالى أن يلهمهم جميل الصبر والسلوان.
نسأل العلي القدير أن يتغمد الفقيدة الغالية بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يجعل ما قدمته من علم وعمل وعطاء في ميزان حسناتها، وأن يجزيها خير الجزاء عما أسدته من خدمات جليلة، وأن يجعل قبرها روضة من رياض الجنة، وأن يجمعها بالنبيئين والصديقين والشهداء والصالحين.
رحم الله الأستاذة الجليلة زهور الحر رحمة واسعة، وأسكنها فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.


