بلانكا سيدي بنور
دخلت أجواء الاستحقاقات الانتخابية بإقليم سيدي بنور على خط عدد من الملفات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، بعدما تقدم السيد عبد الرزاق بلحيمر، مرشح حزب العدالة والتنمية، بشكاية بشأن ما اعتبره تساهلاً من طرف السلطة المحلية بجماعة جمعة بني هلال مع بعض المرشحين، في ما يتعلق بأشغال بناء يُشتبه في إنجازها دون التوفر على التراخيص القانونية، إلى جانب عمليات حفر آبار.
وبحسب مضمون الشكاية، التي تقدم بها المرشح المذكور، فإن الأمر يتعلق بتدخلات لفائدة أشخاص محسوبين، وفق ما أورده، على بعض المرشحين خلال الفترة الانتخابية، وهو ما اعتبره صاحب الشكاية أمراً يستوجب التحقق والتدخل من طرف الجهات المختصة، ضماناً لتكافؤ الفرص واحتراماً للقواعد المنظمة.
وتثير هذه الشكاية، في حال ثبوت ما ورد فيها، تساؤلات حول مدى احترام المساطر القانونية المرتبطة بالبناء واستغلال الموارد المائية، خصوصاً أن عمليات البناء أو حفر الآبار لا ينبغي أن تتم خارج الضوابط والتراخيص التي تفرضها القوانين الجاري بها العمل.
كما يضع مضمون الشكاية السلطات المحلية أمام مسؤولية توضيح حقيقة هذه الادعاءات، والتحقق من مدى قانونية الأشغال والأوراش المشار إليها، وتحديد ما إذا كانت التراخيص المطلوبة متوفرة أم لا، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال تسجيل أي مخالفات.
وفي سياق الاستحقاقات الانتخابية، تكتسي مثل هذه الشكايات حساسية خاصة، بالنظر إلى ضرورة ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين، وعدم استعمال أي نفوذ أو خدمات أو تدخلات إدارية يمكن أن تُفهم باعتبارها دعماً لطرف انتخابي على حساب آخر.
ويبقى ما ورد في الشكاية ادعاءات صادرة عن صاحبها وتحتاج إلى التحقق من الجهات المختصة، كما يظل من حق السلطة المحلية والأشخاص أو المرشحين الذين قد يكونون معنيين بهذه الاتهامات تقديم توضيحاتهم والرد عليها.
وتتجه الأنظار الآن إلى الجهات الإدارية المختصة لمعرفة ما إذا كانت ستفتح بحثاً في مضمون الشكاية، خاصة فيما يتعلق بالبناء دون ترخيص وحفر الآبار، وما إذا كانت المعاينات الميدانية ستثبت وجود مخالفات من عدمه.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه منطقة جمعة بني هلال، التابعة لإقليم سيدي بنور، اهتماماً متزايداً بالشأن المحلي وبالاستحقاقات الانتخابية، في ظل مطالب بضرورة تطبيق القانون على الجميع، بعيداً عن أي اعتبارات انتخابية أو سياسية


