الزمامرة : بلانكا تيفي
تحول حي السلام بالزمامرة خلال السنوات الأخيرة من حي سكني شعبي إلى حي صناعي وحرفي بامتياز، بحيث أصبح الحرفييون والصناع يحتلون الملك العمومي أمام صمت وسكوت الجهات المسؤولة، زيادة على انتشار الفوضى وعرقلة حركة السير بالأزقة والشوارع واحتلال المساحات الفارغة، دون تطبيق القانون في حقهم. وهو ما يتسبب في إزعاج راحة سكان هذا الحي والأحياء المجاورة له.
وقد عبر مجموعة من السكان المتضررين في شهاداتهم عن الأضرار التي لحقت بهم من جراء ممارسة النشاط الحرفي وعدم احترام القانون، إذ جاء على لسانهم بأن عدد كبير من الشوارع والأزقة تعيش فوضى عارمة، في ظل عدم احترام هؤلاء الحرفيين للقانون، وسكوت الجهات المسؤولة عن خروقاتهم، إذ أنهم يحتلون عنوة الطرق الداخلية والأرصفة ويمارسون فوقها نشاطهم الحرفي دون الإلتزام بقوانين العمل داخل المحلات الحرفية.
أكثر من ذلك فإن بعض الحرفيين لا يتوفرون على محلات مهنية لممارسة نشاطهم، ويقومون بمد أسلاك كهربائية في الشارع العام لفتح أوراشهم والقيام بعملهم في واضحة النهار دون مراقبة من الجهات المختصة، وبالتالي فإن استعمال هذه الأسلاك الكهربايية يشكل خطرا كبيرا على المارة لا سيما الأطفال والنساء والمسنين، وأيضا على الحرفيين أنفسهم إذ سبق أن عرفت بعض المحلات الحرفية حوادث مميتة، كما حدث في السنة الماضية والتي ذهب ضحيتها أحد الحرفيين بسبب وقوع تماس كهربائي وغياب وسائل السلامة الجسدية، زيادة على انفجار قنينات التلحيم التي تحمل مواد متفجرة، وما تشكله من تهديد لحياة السكان. إضافة إلى تشغيل الأطفال الصغار ومخالفة قانون الشغل.
والأخطر من ذلك عدم احترام الحرفيين لأوقات العمل، إذ يستمرون في ورشاتهم ساعات متأخرة من الليل دون حسيب ولا رقيب، الشيء الذي ويؤثر سلبيا على التيار الكهربائي، وهو ما يتسبب في انقطاعات متكررة للكهرباء داخل المنازل، وفي إتلاف بعض الأجهزة الكهربائية المنزلية.
والغريب في الأمر أن هناك بعض المحلات الحرفية التي تم إغلاقها بقرار جماعي تم تنفيذه من السلطات المحلية، بعدما استفاد أصحابها من محلات حرفية بالحي الحرفيو الصناعي بالمدينة، لكنهم عادوا لفتح محلاتهم القديمة دون منعهم من ذلك.
إضافة إلى هذا فلقد أصبحت الشوارع والأزقة والأرصفة المتواجدة بحي السلام غارقة في
الحاويات، والهياكل الحديدية لعدد من الناقلات والسيارات الغير المستعملة منذ عدة سنوات، وهي رابضة في مكانها دون جمعها ونقلها إلى أماكن أخرى فارغة، وهو ما جعلها تشكل خطرا على الساكنة، إذ اتخذها بعض المتشردون والمنحرفون مأوى لهم، دون أن تتدخل الجهات المسؤولة بالمدينة لحجزها وتحرير الملك العمومي منها، كما أن استغلال بعض الشوارع الرئيسية في العمل الحرفي أصبح يعرقل حركة السير ويتسبب في حوادث من جراء عدم الرؤيا الواضحة وإزالة بعض علامات التشوير.
إلى جانب عدم تطبيق القانون في حق بعض الحرفيين الذين يضرون بالبيئة، من خلال رميهم بشكل عشوائي النفايات الحديدية و البلاستيكية والزجاجية، والأزبال الناجمة عن النشاط الحرفي الذين يقومون به، دون قيامهم بحملات للنظافة من أجل جمع هذه النفايات والأزبال.



