في تطور قضائي بارز يتقاطع بشكل مباشر مع الحراك الانتخابي بالعاصمة الاقتصادية، أصدرت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء حكما قطعيا يقضي بتجريد كنزة الشرايبي، رئيسة مجلس مقاطعة سيدي بليوط، من عضويتها بمجلس جماعة الدار البيضاء، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن هذا القرار. وجاء هذا الحكم الصادر تحت رقم 3396 في الملف عدد 2026/7107/3687 بناء على الدعوى القضائية التي تقدم بها حزب الأصالة والمعاصرة ضد الشرايبي، إثر تخليها عن ألوان الحزب الذي بلغت باسمه رئاسة المقاطعة في انتخابات 2021، وانتقالها إلى حزب الاتحاد الدستوري الذي تقدمت باسمه للانتخابات التشريعية بدائرة أنفا.
ويكتسي هذا القرار القضائي حمولة سياسية وقانونية خاصة بالنظر إلى سياقه والتوقيت الزمني لصدوره، حيث تزامن النطق بالحكم مع اليوم المحدد لاقتراع الانتخابات التشريعية بدائرة أنفا التي تخوضها الشرايبي بألوانها الحزبية الجديدة. وبينما يضع قرار التجريد حداً صريحاً لعضويتها داخل المجلس الجماعي للدار البيضاء، يظل تحديد المآل القانوني لرئاستها لمجلس مقاطعة سيدي بليوط مرتبطا بكيفية تنزيل الآثار القانونية الناتجة عن الحكم ومجريات تنفيذه وفق القوانين التنظيمية المؤطرة للجماعات الترابية.
من الناحية المسطرية، يندرج القرار الإداري في إطار حماية وتطبيق المقتضيات القانونية المتعلقة بالانتماء السياسي للمنتخبين، وهو إجراء تنظيم حزبي وإداري لا يتضمن أي إدانة جنائية. وتتجه الأنظار في المرحلة المقبلة إلى ما ستسفر عنه النسخة الكاملة لتعليل الحكم والآجال المساطرية المرتبطة بإمكانية الطعن، لتحديد السيناريوهات النهائية ومستقبل موقعها التنفيذي داخل المجلس الدستوري والمجالس المنتخبة.


