أصدرت لجنة التأديب والتحكيم لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الدار البيضاء-سطات اول قرار لها برسم السنة الجارية (رقم 2026/1) يقضي بتوقيف العضو مصطفى أفعداس، النائب الرابع (القرار يتضمن صيغة النائب الثاني) لرئيس مجلس مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، عن جميع أنشطته الحزبية لمدة ستة أشهر، وذلك على خلفية تصريحات إعلامية اعتبرها الحزب “مسيئة” لسمعته ومؤسساته وقياداته.
القرار،الصادر بتاريخ 3 يوليوز، اتخد بناء على تقرير رفعه المنسق المحلي لاتحادية الحي الحسني، ادريس الشرايبي، اتهم فيه أفعداس بالإدلاء بتصريحات وصفها بـ”الخطيرة وغير المسؤولة”، خاصة عبر شريط فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن انتقادات واتهامات مباشرة لقيادات الحزب وتدبيره الداخلي.
من جهته، اعتبر مصطفى افعداس، القرار التأديبي قاقدا لاي شرعية، بسبب عيوب شكلية واضحة، تفقد مضمونه الحجية القانونية، مؤكدا في تصريح حصري لجريدة بلانكا، أنه توصل في ماي 2026 برسالة عبر الواتساب متوصل بها من طرف سلمى بنعزيز تبلغه برسالة استفسار موقعة من طرف المنسق الجهوي للحزب محمد بوسعيد، مع مهلة 7 ايام للجواب. وهو ما قام به بالفعل حيت أوضح أنه انتقل الى مقر الإدارة الجهوية الذي وجده مغلقا في وجه العموم وحرر في هذا الشأن محضرا من طرف مفوض قضائي، لاثبات واقعة صعوبة التبليغ. وأضاف افعداس أنه راسل الإدارة الجهوية المذكورة عن طريق البريد المضمون بعناصر الجواب عن الاستفسار في نفس التاريخ، حيث تتوفر الجريدة على نسخة من الجواب المذكور.
وبخصوص اللجنة الجهوية للتأديب، أكد أفعداس أنه لم يتوصل بأي استدعاء رسمي من جانبها، مشيرا إلى أن مضمون القرار يبين أنه ينحاز الى جهة وطرف واحد، يعتبره منافسا من اجل الترشيح باسم حزب الاحرار على مستوى الحي الحسني، وانه سبق له مراسلة رئيس الحزب، محمد الشوكي، في هذا الشأن.
وخلص النائب الرابع لرئيس مقاطعة الحي الحسني للقول في هذا التصريح الهاتفي:" إن القرار الصادر عن اللجنة اعتبره غير ملزم لي لغياب كل الشروط الشكلية لاتخاذه وأولها ابلاغي بانعقاد اللجنة واستدعائي بشكل رسمي للحضور والاستماع الي فيما نسب لي او على الاقل الأخذ بعين الاعتبار الجواب الذي سبق لي وضعه بين يدي المنسق الجهوي".
ولم يخف افعداس في ذات الاتصال الهاتفي استعداده للاستقالة من الحزب ومجلس المقاطعة، لانهما جاهزتين منذ مدة بسبب ما اعتبره غياب المقومات التنظيمية داخل الهياكل المحلية بالحزب.
وعن سؤال بخصوص دور رئيس المقاطعة في هذا الملف، اجاب افعداس بالقول :" لايهش ولا ينش".


