في تطورات جديدة للقضية التي هزت الرأي العام، تواصل النيابة العامة بمدينة بولونيا الإيطالية تحقيقاتها المكثفة للكشف عن ملابسات مقتل المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير (42 سنة)، إثر تدخل أمني أثار جدلا واسعا يوم الأحد الماضي بحي "بيلاسترو".
وحسب معصادر إعلامية إيطالية، تركز التحقيقات في مرحلتها الحالية على محورين أساسيين: أولهما شبهة غياب الإسعافات اللازمة وعدم إرسال طاقم طبي متكامل رفقة فريق المتطوعين الاستعجاليين للتعامل مع شخص يعاني من أزمة نفسية، وثانيهما مدى التزام عناصر الشرطة بالبروتوكولات المعمول بها أثناء عملية التثبيت.
وتعتمد السلطات القضائية في بناء أطوار الواقعة على مقاطع فيديو متعددة؛ تشمل تسجيلات كاميرات المراقبة، ولقطات كاميرات الجسم للشرطة، فضلا عن توثيقات التقطها مواطنون من عين المكان، والتي توثق تفاصيل ما جرى لحظة التدخل وتداعياته. ومن المنتظر أن تحسم نتائج تشريح الجثة المرتقب يوم الجمعة المقبل العديد من النقاط الغامضة حول أسباب الوفاة المباشرة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي والحقوقي، دخلت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج على الخط، مطالبة بتحقيق شامل وشفاف يحدد المسؤوليات ويضمن إنصاف الضحية. وفي السياق ذاته، أعلن نادي المحامين بالمغرب عن وضع شكوى رسمية أمام النيابة العامة الإيطالية المختصة لمتابعة تفاصيل هذه الفاجعة عن قرب.


