مرت أكثر من 6 أشهر على انقطاع رئيس جماعة المهارزة الساحل بإقليم الجديدة، بسبب حكم قضائي بالحبس لمدة سنة ونصف. ففي السادس من شهر غشت الجاري استكمل الرئيس المعتقل الأجل القانوني المحدد لانقطاعه عن مزاولة مهامه المنصوص عليه في المواد 20 و21 و109، الذي يترتب عنه اعتبار الرئيس مقالاً وحل مكتب المجلس بحكم القانون.
لكن يبدو أن حالة الانقطاع البين قانونا وميدانيا في جماعة المهارزة الساحل، لم تحرك شعرة واحدة في رأس السلطة بإقليم الجديدة وتقدم هدية انتخابية لحزب الرئيس المعتقل، حيث تتحدث بعض المصادر عن دخول مرشح الميزان، امبارك الطرمونية، على خط هذه الانتخابات الجزئية المنتظرة، من خلال الضغط بتأجيل انتخاب الرئيس والمكتب الجديد إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.
ويورط هذا الضغط السياسي عامل الإقليم بتعطيل إعمال القانون على غرار ملفات مماثلة داخل جهة الدار البيضاء سطات وبعمالات وأقاليم بالمغرب، كملف سعيد الناصري، الرئيس السابق لمجلس عمالة الدار البيضاء الذي حسم في معاينته الوالي محمد امهيدية في نفس يوم انتهاء الأجل القانوني، وملف محمد بودريقة التي حسم فيه بنفس الحزم عامل الفداء مرس السلطان في حينه، وملفات معاينة انقطاع أخرى على الصعيد الجهوي والوطني. فلماذا يماطل العامل صالح داحا في ملف معاينة انقطاع رئيس جماعة المهارزة الساحل؟ ولو من باب حفظ ماء وجه حياد السلطة الإدارية بإقليم الجديدة. خصوصا وأن المرشح الاستقلالي للتشريعيات المقبلة يوجد حاليا في وضع لا يحسد عليه بعد تصدع فريقه بجماعة المهارزة بفعل الصراع الصادم على الترشح لمنصب الرئيس بين استقلاليين ومؤشرات فقدان المقعد الرئاسي في ظل التداعيات السلبية على القاعدة الاستقلالية بالمجلس وانشطارها المحتمل إلى شطرين.
في ظل هذا التصدع الاستقلالي بالمهارزة وتعطيل السلطة الإقليمية لمسطرة انتخاب الرئيس الجديد ومكتبه، تنكشف مكونات "الهدية" الانتخابية المزدوجة التي ستقدمها الرقابة الإدارية لحزب الميزان، بتأجيل الانتخابات الجزئية بالمهارزة، حيث تعطي أولا فرصة أطول لرأب صدع الفريق الاستقلالي بالمجلس الجماعي، وثانيا بالسماح لمرشح أولاد فرج دخول الانتخابات البرلمانية يوم 23 شتنبربكامل فريقه الاستقلالي داخل جماعة المهارزة، والتفرغ بعد نهاية شتنبر لإطفاء جمرة المهارزة الحارقة بكي أحد المرشحين المتصارعين.
وفي "معمعة" هذا الوضع المشبوه، تتناسل الاتهامات والشبهات بخصوص الدور الحيادي للسلطة، وتتجدد المطالب التنموية للمواطنين التي تنتظر طي زمن الهدر التنموي والعمل على تجديد شرايين المجلس الجماعي من أجل إخراج البرامج العالقة من كهف الانتظار، على رأسها راسها مشاريع المسالك الطرقية والتطهير السائل وتمديد وتقوية الشبكة الكهربائية وملف الربط الفردي للماء الصالح للشرب وتهيىة مقر الجماعة، دون نسيان مراجعة تصميم التهئة الذي انتهت مدة صلاحيته، والذي يتطلب منظورا جديدا يتوافق مع التطور العمراني والسياحي بالشريط الساحلي ومحطة التحلية، كما تنتظر الساكنة فك أسر مشروع محطة المعالجة بالجماعة، وتثنية الطريق الاقليمية رقم 34/71 الرابطة بين مركز المهارزة والطريق السيار الجديدة الدار البيضاء. فأي الرهانين ستختار السلطة الإقليمية بالجديدة في ورطة المهارزة، بين خيار القانون ووقف هدر الزمن التنموي بالاستجابة لانتظارات المواطنين، أم خيار التعطيل والتأجيل وخدمة المصالح الانتخابية الضيقة؟ وقبل الختام، لا بد من الهمس في أذن السلطة المحلية بالمهارزة من أجل التحرك لتتبع خيوط شيهة افساد الانتخابة الجزئية بواسطة "جريمة" شيكات على سبيل الضمان!!


