حطت كائنات انتخابية غريبة من "كوكب" الزمامرة على مدرج اجتماع رئيس الجامعة بمكونات العصبة الاحترافية لكرة القدم وسط ذهول الجميع باستثناء "مول العرس" الرئيس بلقشور الذي وقع الدعوة بالعطف السياسي لغاية في نفسه لوحده.
نزول "رواد الفضاء الانتخابي"، على اجتماع تقني خاص بالمدربين والمدراء التقنيين وطاقم الادارة التقنية الوطنية المشرفة على مشروع "Evo-Sport "، نزع كل مصداقية عن سؤال السرعتين الذي طرحه لقجع امام مجمع الكرة، وكشف عدم جدية الرجل في البحث عن دواء تقني لمرض بطولة بلقشور اللاحترافية، وضرب المشروع الوطني للتكوين الرياضي في مقتل.
أثار حضور البرلمانيين عبد الغني مخداد وعبد الإله حيضر (من نفس الدائرة الانتخابية ونفس حزب رئيس العصبة) الاجتماع الذي ترأسه رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، بحضور مدربي أندية القسمين الأول والثاني وعدد من الاطر التقنية، تساؤلات مشروعة حول الصفة التي خولتهما المشاركة في اجتماع يفترض أن يكون ذا طابع رياضي وتقني خالص. خُصص لبحث قضايا تهم كرة القدم الوطنية والمدربين، ولم يُعرف عن البرلمانيين المذكورين أنهما يشغلان أي مسؤولية داخل الجامعة أو العصبة أو الأندية المعنية، الأمر الذي يجعل حضورهما في وضعية شرود قانوني واضح ومحل استفسار مشروع من كل مكونات اللعبة.
فإذا كان حضورهما بدعوة رسمية، فمن حق الرأي العام الرياضي أن يعرف الصفة التي حضرا بها، والأساس الذي استندت إليه هذه الدعوة. أما إذا كان الأمر يتعلق بعلاقة شخصية أو صداقة مع أحد المسؤولين، فإن ذلك يطرح بدوره أسئلة حول حدود الفصل بين العلاقات الخاصة والاجتماعات المؤسساتية.
إن قوة المؤسسات تقاس بمدى احترامها للاختصاصات، وبوضوح المعايير التي تؤطر المشاركة في اجتماعاتها الرسمية. لذلك، فإن تقديم توضيح للرأي العام ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو تكريس لمبدأ الشفافية وتعزيز للثقة في المؤسسات الرياضية.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: ما الصفة الرسمية التي خولت البرلمانيين مخداد وحيضر حضور اجتماع خُصص لمدربي أندية القسمين الأول والثاني ولم توجه فيه الدعوة (عن قصد) لممثلي الحكام ولا لرؤساء الأندية؟ ومتى يلتفت لقجع لجوانبه قبل البحث عن النقاش الشفاف والمسؤول في الأماكن البعيدة؟ فلربما وجد سبب عدم توحيد سرعة الكرة المغربية في اقرب مقربيه الذين عول عليهم في تنزيل المشروع الملكي لتطوير كرة القدم الوطنية؟ ولو بطرح السؤال عن حالة التسلل الآتية من الزمامرة؟ وذلك أضعف الإيمان في بداية طريق الإصلاح وتقويم اعوجاج ال" Evo-Sport " ..


